يُعدّ تطور التعليم في الأردن أحد أهم ركائز بناء الدولة الأردنية الحديثة؛ إذ شكّل التعليم منذ نشأته أداة أساسية للنهوض بالمجتمع، وتعزيز الوعي، وبناء الإنسان القادر على المساهمة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولم يكن هذا التطور وليد مرحلة واحدة؛ بل مرّ بعدة مراحل تاريخية متتابعة، تأثرت بالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المنطقة، بدءًا من التعليم التقليدي، مرورًا بمرحلة إمارة شرق الأردن، وصولًا إلى تطور التعليم الجامعي في الأردن في صورته الحديثة.
وفي هذا المقال، نستعرض رحلة التعليم في الأردن، ونحلل أبرز محطاته، والتحديات التي واجهها، والآفاق المستقبلية التي يتجه نحوها، ضمن رؤية شاملة ومتكاملة.
ويأتي هذا الاستعراض التاريخي ضمن إطار أوسع لفهم تطور المنظومة التعليمية في المملكة، حيث يشكّل التعليم في الأردن مشروعًا وطنيًا متكاملًا تداخلت فيه الأبعاد التاريخية والسياسات التعليمية والتحولات المجتمعية، وهو ما نتناوله بصورة أشمل في مقالنا الرئيسي حول التعليم في الأردن.
ومع تسارع التحول الرقمي، لم يعد التطور التعليمي في الأردن مقتصرًا على تحديث المناهج والبنية المدرسية فقط؛ بل شمل اعتماد أنماط تعليمية جديدة، أبرزها التعلم الإلكتروني في الأردن، الذي أصبح عنصرًا أساسيًا في استمرارية العملية التعليمية وتوسيع فرص الوصول إلى التعليم في مختلف المراحل.