‏اكتب لـ Ostathi

‏نحن نبحث باستمرار عن كتاب ومساهمين لمساعدتنا في إنشاء محتوى قيّم لزوار مدونتنا.

‏اكتب في المدونة
دليلك الكامل لمعدلات قبول الجامعات الأردنية: كيف تفهمها وتستخدمها لاختيار تخصصك؟
التعليم في الأردن

دليلك الكامل لمعدلات قبول الجامعات الأردنية: كيف تفهمها وتستخدمها لاختيار تخصصك؟


‏بواسطة Ostathi Jordan
‏نوفمبر 12, 2025    |    0

مع اقتراب موسم القبول الجامعي في كل عام، يبدأ آلاف الطلبة في الأردن رحلة البحث عن معدلات القبول في الجامعات الأردنية ومقارنتها بالتخصصات التي يطمحون لدراستها، وهذه المرحلة الحاسمة لا تحدد فقط مستقبل الطالب الأكاديمي؛ بل تؤثر مباشرة في مساره المهني وطموحاته المستقبلية. 

ولأن معدلات القبول لا يمكن فهمها بمعزل عن طبيعة التخصصات الجامعية ومتطلبات كل منها، فإن الرجوع إلى دليل التخصصات الجامعية في الأردن  يوفّر للطلبة إطارًا أشمل لفهم العلاقة بين المعدل، والتخصص، وفرص الدراسة المتاحة، ويساعدهم على اتخاذ قرار مبني على وعي ومعرفة قبل الدخول في تفاصيل القبول.

ورغم أن مفهوم معدلات القبول يبدو في ظاهره مجرد أرقام، إلا أنه في الواقع انعكاس لمنظومة تعليمية متكاملة تشمل التنافسية، والطاقة الاستيعابية للجامعات، وتوزيع الطلبة بين التخصصات العلمية والأدبية؛ لذلك فإن فهم هذه المعدلات بدقة، ومعرفة كيفية استخدامها لاختيار التخصص المناسب، يشكل خطوة أساسية في بناء مستقبل أكاديمي ناجح.
 
وفي هذا المقال، يقدم لك أستاذي Ostathi دليلًا شاملًا يساعدك على قراءة معدلات القبول بذكاء، وتحليلها في ضوء التوجهات الجامعية الحالية، لتتخذ قرارك بثقة ووعي. 

 

 أولاً: ما المقصود بـ "معدلات قبول الجامعات الأردنية" ولماذا هي مهمة؟ 

يشير مصطلح معدلات قبول الجامعات الأردنية إلى النسبة أو المعدل الأدنى الذي يُسمح للطالب بالالتحاق من خلاله بتخصص معين في جامعة محددة، سواء كانت حكومية أو خاصة، ويُحدَّد هذا المعدل سنويًا من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بناءً على نتائج الثانوية العامة والطاقة الاستيعابية لكل جامعة وتخصص. 

وتختلف معدلات القبول من عام لآخر ومن جامعة لأخرى، فالتخصصات ذات الطلب العالي مثل الطب والصيدلة والهندسة تشهد عادة ارتفاعًا في معدل القبول، بينما تتسم تخصصات أخرى بمعدلات قبول أقل نتيجة انخفاض عدد المتقدمين أو زيادة المقاعد المتاحة. 

 الفرق بين معدلات القبول وأدنى معدل للقبول 

رغم استخدام المصطلحين بالتبادل أحيانًا، إلا أن بينهما فرقًا مهمًا: 
  • معدل القبول هو المعدل العام الذي يُعلَن كمؤشر للالتحاق بتخصص معين. 
  • أما أدنى معدل للقبول فهو أقل معدل تم قبول طالب به فعليًا في ذلك التخصص خلال عملية القبول. 
 بمعنى آخر، قد يُعلن مثلًا أن معدل القبول في الصيدلة 93٪، لكن آخر طالب تم قبوله حصل على 92.6٪، فيكون هذا هو أدنى معدل للقبول. 

 معدل القبول في الجامعات الحكومية مقابل الخاصة 

  • في الجامعات الحكومية، تُحدد معدلات القبول عبر وحدة تنسيق القبول الموحد التابعة لوزارة التعليم العالي، وتخضع لمعايير تنافسية دقيقة. 
  • أما في الجامعات الخاصة، فتتمتع إداراتها بمرونة أكبر في تحديد معدل القبول في الجامعات الخاصة لكل تخصص، لكنها تبقى ضمن الحدود الدنيا المعتمدة من الوزارة. 
هذه الفروقات تجعل من الضروري أن يطّلع الطالب على مصادر موثوقة قبل التقديم، مثل موقع وحدة تنسيق القبول الموحد أو الصفحات الرسمية للجامعات. 

ثانيًا: تحليل مختصر لمعدلات القبول في الجامعات الأردنية (2024–2025) 

تُعد معدلات قبول الجامعات الأردنية مرآة دقيقة للتوجهات الأكاديمية وسوق العمل في آنٍ واحد؛ فكل عام تُصدر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر وحدة تنسيق القبول الموحد القوائم الرسمية لمعدلات القبول في مختلف التخصصات، والتي تعكس مدى الإقبال على كل برنامج دراسي والطاقة الاستيعابية للجامعات. 

 نظرة عامة على معدلات القبول للعام 2024-2025 

أظهرت نتائج القبول الأخيرة ارتفاعًا طفيفًا في معدلات التخصصات الطبية والهندسية، في حين استقرت معدلات تخصصات العلوم الإنسانية والإدارية نسبيًا، ويمكن تلخيص المشهد العام على النحو الآتي: 
  • معدل الطب في الأردن: يتراوح بين (95.5% – 97%) في الجامعات الحكومية، مع فروق بسيطة بين الجامعة الأردنية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، والهاشمية. 
  • معدل قبول الصيدلة في الجامعة الهاشمية: بلغ نحو (93%)، وهو من أعلى المعدلات بين التخصصات الصحية. 
  • معدلات القبول في الجامعات الخاصة: جاءت أقل بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية عن نظيراتها الحكومية، مما يجعلها خيارًا متاحًا للطلبة ذوي المعدلات القريبة من الحد الأدنى. 
  • تخصصات العلمي حسب المعدل: شهدت استقرارًا في تخصصات الهندسة والتكنولوجيا، بينما ارتفع الإقبال على تخصصات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. 
  • تخصصات الأدبي حسب المعدل: تزايد الطلب على تخصصات اللغات الحديثة، والإعلام الرقمي، والتسويق الإلكتروني مقارنة بالسنوات السابقة. 

 معدلات القبول في الجامعة الهاشمية كنموذج 

تُعد الجامعة الهاشمية من أكثر الجامعات الأردنية تنوعًا في برامجها الأكاديمية، وغالبًا ما تُستخدم كمؤشر للمقارنة في تحليل معدلات القبول؛ فقد تراوحت معدلات القبول في كلياتها كما يلي: 
  • الطب البشري: 96.2% 
  • الصيدلة: 93.0% 
  • الهندسة الميكانيكية: 90.1% 
  • إدارة الأعمال: 85.5% 
  • اللغة الإنجليزية وآدابها: 82.0% 
هذه الأرقام توضح مدى التفاوت بين الكليات، مما يعكس الطلب المرتفع على التخصصات الطبية والتقنية مقارنة بالإنسانية. 

 تخصصات معدل 70 علمي: فرص متاحة ومجالات واعدة 

رغم أن معظم الطلبة يتطلعون إلى التخصصات ذات المعدلات المرتفعة، إلا أن هناك العديد من تخصصات معدل 70 علمي التي تفتح أبوابًا مهنية مهمة، مثل: 
  • تكنولوجيا المعلومات التطبيقية 
  • نظم المعلومات الإدارية 
  • التصميم الجرافيكي 
  • التحاليل الطبية 
  • العلوم البيئية 
هذه التخصصات تمثل اتجاهًا متناميًا نحو التعليم العملي والتطبيقي، وهو ما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن التي تركز على بناء اقتصاد معرفي قائم على المهارات.
 

ثالثًا: ما الذي تؤديه معدلات القبول لتخصصات الجامعات؟ 

قد تبدو معدلات قبول الجامعات الأردنية في نظر كثيرين مجرد أرقام، لكنها في الحقيقة أداة تخطيط استراتيجية ترسم خريطة مستقبل الطلبة والجامعات على حدٍّ سواء؛ فهذه المعدلات لا تحدد فقط من يدخل إلى التخصص؛ بل تعبّر عن مستوى الإقبال والطلب وتوجهات المجتمع وسوق العمل. 

 قراءة المعدلات كأداة لاختيار التخصص 

حين ينظر الطالب إلى معدلات القبول في الجامعات الحكومية أو الخاصة، فهو لا يتفحص رقمًا عشوائيًا؛ بل يطّلع على مؤشر لمدى التنافسية في كل مجال؛ فارتفاع معدل تخصصٍ ما يعني ببساطة أن عليه طلبًا مرتفعًا، وغالبًا ما يقترن بفرص وظيفية قوية، مثل تخصصات الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والهندسة بأنواعها. 

في المقابل، فإن التخصصات التي تتطلب معدلات أقل لا تقل أهمية بالضرورة؛ إذ إنها غالبًا ترتبط بمجالات حديثة وسريعة التطور، مثل التكنولوجيا الرقمية، وإدارة البيانات، وريادة الأعمال، وهنا تأتي أهمية أن يفهم الطالب العلاقة بين المعدل والتوجه المهني، لا أن يختار التخصص الأعلى قبولًا فقط. 

 تخصصات العلمي حسب المعدل 

يواجه طلبة الفرع العلمي خيارات واسعة، تبدأ من الطب والهندسة وعلوم الحاسوب، ولا تنتهي عند التكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة، وغالبًا ما تتراوح تخصصات العلمي حسب المعدل بين 70% إلى 97% بحسب طبيعة الكلية، 
 على سبيل المثال: 
  • التخصصات الطبية: من 94% فأعلى. 
  • الهندسية والتكنولوجية: بين 85% – 90%. 
  • العلوم التطبيقية: من 70% فأعلى. 
هذه الفروقات تمنح الطالب مرونة كبيرة في تحديد المسار الذي يناسب قدراته الأكاديمية وطموحاته المستقبلية. 

 تخصصات الأدبي حسب المعدل 

أما طلبة الفرع الأدبي، فتتوافر أمامهم تخصصات متنوعة لا تقل أهمية عن العلمية، تشمل مجالات الاقتصاد، والقانون، والإعلام، واللغات، والعلوم الاجتماعية، وتتراوح تخصصات الأدبي حسب المعدل عادة بين 65% و85%، بحسب الجامعة وطبيعة البرنامج. 

ومن الجدير بالذكر أن بعض هذه التخصصات تشهد اليوم طلبًا متزايدًا في سوق العمل، خاصة في مجالات الإعلام الرقمي، والاتصال الاستراتيجي، والتسويق الإلكتروني، وهي تخصصات باتت مطلوبة في كل قطاع تقريبًا. 

 كيف تساعد معدلات القبول على اتخاذ قرار واقعي 

تكمن أهمية فهم تخصصات حسب المعدل في أنها تمنح الطالب رؤية واقعية لما هو متاح له فعلًا، بدلًا من الانجراف وراء الأمنيات فقط. فبمجرد مقارنة معدله في الثانوية العامة مع معدلات القبول المعلنة، يستطيع تحديد التخصصات التي تقع ضمن نطاقه، ثم دراسة الفرص المهنية المرتبطة بها. 

وهنا تبرز قيمة المنصات التعليمية مثل أستاذي  Ostathi، التي تتيح للطلبة التواصل مع مدرسين متخصصين في مجالات مختلفة، لفهم طبيعة كل تخصص ومتطلباته الأكاديمية، قبل اتخاذ القرار النهائي. 

رابعًا: كيف تختار التخصص الجامعي بناءً على المعدل؟ 

اختيار التخصص الجامعي ليس قرارًا عشوائيًا؛ بل هو مزيج من الاهتمام الشخصي والقدرات الأكاديمية والفرص الواقعية التي تكشفها معدلات قبول الجامعات الأردنية؛ فالمعدل لا يُحدّد فقط أبواب التخصصات المفتوحة أمامك؛ بل يرسم ملامح المستقبل الذي يمكنك بناؤه بخطوات مدروسة. 

 الخطوة الأولى: فهم موقعك الأكاديمي 

ابدأ بتحديد موقعك مقارنة بحدود معدلات القبول في الجامعات الحكومية والخاصة؛ فإذا كان معدلك قريبًا من الحد الأدنى لأحد التخصصات، فكر بواقعية في مستوى المنافسة والقدرة على التكيف مع متطلبات ذلك المجال. أما إذا تجاوز معدلك المعدلات المطلوبة بعدة درجات، فربما تكون لديك فرصة لدخول تخصص أكثر تناسبًا مع طموحك أو أوسع أفقًا في سوق العمل. 

الخطوة الثانية: دراسة الخيارات المتاحة حسب الفرع 

لكل فرع في الثانوية العامة مسارات مختلفة يجب أن تُدرس بعناية: 
  • لطلبة الفرع العلمي: يمكن مراجعة قوائم تخصصات العلمي حسب المعدل لمعرفة فرص الالتحاق بالكليات الهندسية أو الطبية أو العلمية التطبيقية. 
  • أما طلبة الفرع الأدبي: فيمكنهم الاطلاع على تخصصات الأدبي حسب المعدل لتحديد البرامج في مجالات الإدارة، واللغات، والإعلام، والقانون. 
هذه المقارنة تتيح للطالب أن يوازن بين ميوله ومستقبله العملي، لا بين المعدلات فقط. 

الخطوة الثالثة: النظر إلى سوق العمل لا المعدل وحده 

يخطئ كثير من الطلبة عندما يجعلون معدل القبول هو المعيار الوحيد لاختيار التخصص؛ فبعض التخصصات ذات معدلات القبول المرتفعة قد لا تكون الأكثر طلبًا في المستقبل، بينما هناك تخصصات بمعدلات متوسطة لكنها تتمتع بفرص توظيف كبيرة.

 على سبيل المثال، تخصصات معدل 70 علمي مثل تكنولوجيا المعلومات التطبيقية أو التحاليل الطبية أصبحت اليوم من أكثر المجالات المطلوبة في القطاعين العام والخاص. 

الخطوة الرابعة: الاستشارة الأكاديمية 

لا تتردد في طلب المشورة من المدرسين أو المستشارين الأكاديميين، أو حتى من الطلبة الذين سبقوك في نفس المجال؛ يمكنك عبر منصة أستاذي Ostathi التواصل مباشرة مع مدرسين جامعيين في مختلف التخصصات، لتتعرف عن قرب على طبيعة الدراسة، وفرص العمل، ومتطلبات النجاح في كل مجال. 

الخطوة الخامسة: وضع خطة بديلة 

حتى مع التخطيط الجيد، قد لا يحصل الطالب على القبول الذي يرغبه، وهنا تأتي أهمية الخطة البديلة: 
  • ابحث عن تخصص قريب من مجالك المفضل، يمكنك الانتقال إليه لاحقًا. 
  • أو فكر في الجامعات الخاصة التي توفر نفس التخصص ولكن بمعدل قبول أقل. 
  • أو استثمر عامك الأول في تطوير مهارات إضافية (كاللغة أو البرمجة أو التحليل الإحصائي) تزيد من فرص قبولك في العام التالي. 
في النهاية، لا يُقاس النجاح بمدى ارتفاع المعدل؛ بل بقدرتك على اختيار الطريق الذي يمنحك نموًا مستدامًا وتطورًا مهنيًا حقيقيًا. 

خامسًا: الربط بين معدلات القبول والتخصصات في الجامعات الحكومية والخاصة 

تمثل معدلات قبول الجامعات الأردنية نقطة توازن دقيقة بين الفرص التعليمية والطموحات الشخصية، لكنها تختلف من جامعة لأخرى وفقًا لطبيعة النظام الأكاديمي وسياسات القبول، ولعل أهم ما يميز التعليم العالي في الأردن هو وجود تنوع واضح بين الجامعات الحكومية والخاصة، ما يمنح الطالب مرونة أكبر في اختيار التخصص الذي يناسبه أكاديميًا واقتصاديًا. 

الجامعات الحكومية: التنافس والعدالة الأكاديمية 

في الجامعات الحكومية، مثل الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، تخضع القبولات لنظام وحدة تنسيق القبول الموحد، وهو النظام الرسمي الذي يوزع الطلبة بناءً على المعدل والمنافسة وعدد المقاعد المتاحة في كل تخصص. 

هذا النظام يضمن العدالة في القبول، لكنه يجعل معدل القبول في الجامعات الحكومية مرتفعًا في التخصصات ذات الطلب العالي، مثل الطب والهندسة والصيدلة.
فعلى سبيل المثال، معدلات قبول الجامعة الهاشمية في الكليات الطبية تتجاوز 93%، بينما قد تنخفض في كليات العلوم والآداب إلى ما دون 80%. 

تُعد الجامعات الحكومية الخيار الأول للطلبة المتفوقين أكاديميًا، لما تقدمه من جودة تعليمية ورسوم منخفضة مقارنة بنظيراتها الخاصة، إضافة إلى سمعتها القوية في سوق العمل المحلي والإقليمي. 

الجامعات الخاصة: المرونة وتعدد الخيارات 

في المقابل، تمنح الجامعات الخاصة في الأردن مساحة أوسع من المرونة في تحديد معدلات القبول، مع الالتزام بالحدود الدنيا التي تحددها وزارة التعليم العالي. 

غالبًا ما تكون معدلات القبول في الجامعات الخاصة أقل بدرجتين إلى ثلاث درجات مئوية من معدلات القبول في الجامعات الحكومية، وهو ما يجعلها خيارًا متاحًا للطلبة الذين لم يحصلوا على المعدل المطلوب في القبول الموحد. 
ومن الأمثلة على ذلك: معدل قبول الجامعات الخاصة في تخصصات الطب أو طب الأسنان قد يبدأ من 90% بدلًا من 95%، وفي تخصصات الهندسة أو التمريض من 75% إلى 80%. 

لكن القيمة المضافة في الجامعات الخاصة لا تقتصر على المعدلات فحسب؛ بل تمتد إلى البيئة التعليمية الحديثة، والاهتمام العملي بالمهارات التطبيقية، وتوفير فرص تدريب وربط مباشر بسوق العمل، خاصة في المجالات التقنية والإدارية. 

متى تكون الجامعات الخاصة خيارًا استراتيجيًا؟ 

قد يعتقد البعض أن الجامعات الخاصة هي خيار بديل فقط لمن لم يحصل على القبول في الجامعات الحكومية، لكن هذا الاعتقاد غير دقيق؛ ففي كثير من الحالات، تكون الجامعات الخاصة خيارًا استراتيجيًا لمن يسعى إلى: 
  • دراسة تخصص حديث غير متاح في الجامعات الحكومية. 
  • الاستفادة من بيئة تعليمية أكثر مرونة وتفاعلًا. 
  • متابعة دراسته في وقت أقل أو ضمن برامج دولية معترف بها. 
وبذلك تصبح معدلات القبول في الجامعات الخاصة عاملًا داعمًا للتنوع الأكاديمي، لا مجرد بديل للطلبة ذوي المعدلات الأدنى. 

سادسًا: كيف سيكون المستقبل؟ توجهات ومتغيرات في معدلات القبول الجامعية 

إن معدلات قبول الجامعات الأردنية ليست ثابتة، بل تتغير سنويًا تبعًا للتحولات في التعليم وسوق العمل. فكلما ظهر طلب متزايد على تخصصات معينة، ارتفعت معدلات القبول فيها، بينما تنخفض في مجالات يقل الإقبال عليها أو تتشبع في السوق. هذه الديناميكية تعكس حيوية النظام التعليمي الأردني، وارتباطه المتزايد بخطط التنمية الاقتصادية ورؤية التحديث الوطني. 
وبما أن القبول الجامعي لا يرتبط بالتخصص فقط، بل أيضًا بالكلية التي يندرج ضمنها، فإن الاطلاع على دليل الكليات في الأردن يساعد الطلبة على فهم الفروق بين الكليات العلمية، والطبية، والهندسية، والإنسانية، وكيف يؤثر ذلك على معدلات القبول وفرص الدراسة المتاحة في الجامعات الأردنية.

التحول الرقمي وتأثيره على التخصصات والمعدلات 

يشهد الأردن، مثل بقية دول المنطقة، تحولًا رقميًا واسعًا في القطاعات الاقتصادية والتعليمية، وقد انعكس هذا التحول على التعليم الجامعي، حيث ارتفع الإقبال على تخصصات مثل: 
  • الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. 
  • الأمن السيبراني وهندسة البرمجيات. 
  • تكنولوجيا المعلومات وإدارة النظم الذكية. 
هذه المجالات الحديثة ساهمت في خلق نوع جديد من التنافس، فباتت معدلات القبول في التخصصات التقنية ترتفع تدريجيًا، خاصة في الجامعات الكبرى التي طورت برامج متقدمة في هذا المجال. 

رؤية التحديث الاقتصادي ودورها في توجيه القبولات 

ترتبط معدلات القبول في الجامعات الأردنية ارتباطًا وثيقًا بـ رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقتها المملكة، والتي تضع تطوير رأس المال البشري في صلب أولوياتها، وتهدف هذه الرؤية إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات الاقتصاد الوطني، مما يعني أن: 
  • الجامعات بدأت تراجع خططها الدراسية لتقليل التخصصات المشبعة وزيادة المقاعد في التخصصات التقنية والمهنية. 
  • ستتغير معدلات القبول تدريجيًا لتعكس هذا التحول، بحيث يصبح التركيز أكبر على المهارات والجدارة لا المعدل فقط. 

تخصصات المستقبل ومعدلاتها المتوقعة 

وفق التوجهات الحديثة، يتوقع أن ترتفع معدلات القبول خلال السنوات القادمة في تخصصات مثل: 
  • تحليل البيانات وعلم الذكاء الاصطناعي (من 80% إلى 90%) 
  • الطاقة المتجددة والهندسة البيئية (من 75% إلى 85%) 
  • التصميم التفاعلي والإعلام الرقمي (من 70% إلى 80%) 
في المقابل، من المرجح أن تنخفض معدلات القبول في بعض التخصصات النظرية التي تجاوزت حاجات السوق أو شهدت تشبعًا في فرص العمل. 

التعليم المهني كبديل استراتيجي 

ومن أبرز الاتجاهات المستقبلية أيضًا صعود التعليم المهني والتطبيقي كمسار موازٍ للتعليم الأكاديمي؛ فقد بدأت الجامعات والكليات التقنية بفتح برامج تمنح شهادات مهنية متقدمة في مجالات مثل الميكاترونكس، والطاقة، والبرمجة، مما يتيح فرصًا جديدة للطلبة ذوي أدنى معدلات القبول في الجامعات الأردنية لبناء مستقبل مهني واعد دون الحاجة لمعدلات مرتفعة. 

الخاتمة 

إن فهم معدلات قبول الجامعات الأردنية لم يعد مجرد خطوة شكلية في طريق القبول الجامعي؛ بل أصبح جزءًا من عملية التخطيط الأكاديمي الواعي التي تحدد ملامح مستقبل الطالب؛ فهذه المعدلات تُظهر اتجاهات المجتمع، وتكشف عن أولويات سوق العمل، وتساعد الطالب على تحديد موقعه الحقيقي بين آلاف المتقدمين. 

ولأن النجاح لا يتحقق بالمصادفة؛ بل بالاختيار والتخطيط المدروس، فإن الطالب الذكي هو من ينظر إلى معدل القبول كفرصة للتخطيط، لا كعائق؛ فمن خلال مقارنة معدله بالتخصصات المتاحة، ودراسة فرص العمل المستقبلية، واستشارة ذوي الخبرة، يستطيع أن يحدد المسار الأنسب لقدراته وطموحه. 

وفي هذا السياق، تبرز منصة أستاذي Ostathi كوجهة موثوقة لكل طالب يسعى لفهم خياراته الأكاديمية والمهنية بشكل أعمق؛ فهي تتيح التواصل مع مدرسين متخصصين من مختلف الجامعات والتخصصات، لتلقي الإرشاد والتدريب والدعم الأكاديمي الذي يساعد على تحقيق الأهداف بثقة. 

هل تبحث عن التخصص المناسب لمعدلك؟ 
ابدأ اليوم بالتخطيط الصحيح عبر منصة أستاذي  Ostathi، وابحث عن مدرس يساعدك على فهم المسار الأنسب لقدراتك وطموحاتك. 
 سواء كنت تستعد للقبول الجامعي، أو ترغب في تعزيز مستواك في مواد محددة، ستجد في أستاذي شريكًا أكاديميًا يدعم رحلتك من اليوم الأول وحتى التخرج.